الشوكاني

301

نيل الأوطار

لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور رواه الخمسة إلا النسائي . وعن معاذ بن زهرة : أنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أفطر قال : اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت رواه أبو داود . حديث أنس حسنه الترمذي ، وقال أبو بكر البزار : لا يعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا جعفر بن سليمان . وقال أيضا : رواه النشيطي فأنكروا عليه وضعف حديثه ، وقال ابن عدي : تفرد به جعفر عن ثابت . والحديث مشهور بعبد الرزاق ، تابعه عمار بن هارون وسعيد بن سليمان النشيطي . قال الحافظ : وأخرج أبو يعلى عن إبراهيم بن الحجاج عن عبد الواحد بن ثابت عن ثابت عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحب أن يفطر على ثلاث تمرات أو شئ لم تصبه النار وعبد الواحد قال البخاري : منكر الحديث . وروى الطبراني في الأوسط من طريق يحيى بن أيوب عن حميد عن أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان صائما لم يصل حتى يأتيه برطب وماء فيأكل ويشرب ، وإذا لم يكن رطب لم يصل حتى يأتيه بتمر وماء وقال : تفرد به مسكين بن عبد الرحمن عن يحيى بن أيوب وعنه زكريا بن عمر . وأخرج أيضا الترمذي والحاكم وصححه عن أنس مرفوعا : من وجد التمر فليفطر عليه ، ومن لم يجد التمر فليفطر على الماء فإنه طهور . وحديث سليمان بن عامر أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححاه ، وصححه أبو حاتم الرازي ، وروى ابن عدي عن عمران بن حصين بمعناه وإسناده ضعيف ، وحديث معاذ مرسل لأنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقد رواه الطبراني في الكبير ، والدار قطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف ، ورواه أبو داود والنسائي والدارقطني والحاكم وغيرهم من حديث ابن عمر وزاد : ذهب الظمأ وابتلت العروق وأثبت الاجر إن شاء الله قال الدارقطني : إسناده حسن . وعند الطبراني عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أفطر قال : بسم الله اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وإسناده ضعيف لأن فيه داود بن الزبرقان وهو متروك . ولابن ماجة عن عبد الله بن عمرو مرفوعا : إن للصائم دعوة لا ترد وكان ابن عمر إذا أفطر يقول : اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ أن تغفر لي ذنوبي . وحديثا أنس وسليمان يدلان على مشروعية الافطار بالتمر ، فإن عدم فبالماء ، ولكن حديث